ابن الأثير

342

الكامل في التاريخ

وفي هذا العام الّذي بويع فيه أبو بكر ملك يزدجرد بلاد فارس . وفيه ، أعني سنة إحدى عشرة ، اشترى عمر بن الخطّاب مولاه أسلم بمكّة من ناس من الأشعريّين . ذكر أخبار الردّة قال عبد اللَّه بن مسعود : لقد قمنا بعد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مقاما كدنا نهلك فيه لولا أنّ اللَّه منّ علينا بأبي بكر ، أجمعنا على أن لا نقاتل على ابنة مخاض وابنة لبون ، وأن نأكل قرى عربيّة « 1 » ونعبد اللَّه حتى يأتينا اليقين ، فعزم اللَّه لأبي بكر على قتالهم ، فو اللَّه ما رضي منهم إلّا بالخطّة المخزية « 2 » أو الحرب المجلية ، فأمّا الخطّة المخزية فأن يقرّوا بأن من قتل منهم في النّار ومن قتل منّا في الجنّة ، وأن يدوا قتلانا ونغنم ما أخذنا منهم ، وأنّ ما أخذوا منّا مردود علينا . وأمّا الحرب المجلية فأن يخرجوا من ديارهم . وأمّا أخبار الردّة فإنّه لما مات النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وسيّر أبو بكر جيش أسامة ارتدّت العرب وتضرّمت الأرض نارا وارتدّت كلّ قبيلة عامّة أو خاصّة إلّا قريشا وثقيفا ، واستغلظ أمر مسيلمة وطليحة ، واجتمع على طليحة عوامّ طيِّئ وأسد ، وارتدّت غطفان تبعا لعيينة بن حصن ، فإنّه قال : نبيّ من الحليفين ، يعني أسدا وغطفان ، أحبّ إلينا من نبيّ من قريش ، وقد مات محمّد وطليحة حيّ ، فاتبعه وتبعته غطفان . وقدمت

--> . عرينة 94 . p . frosdaleB . rfC ( 2 ) . tnebah المجزية te الحنطة ( . mo . P . C ) . Bte . A